في وقت كان ينتظر فيه سكان القصر الكبير أن تتكاثف جهود السلطات المحلية والمجتمع المدني لمواجهة التدهور البيئي، تفجّرت الخلافات وتقاطعت المصالح، ما أدى إلى تعطيل القرارات وتهميش صوت الفاعلين المدنيين عبر عراقيل غير مبررة. وتعيش المدينة اليوم وضعًا بيئيًا مقلقًا، بعدما تحولت أحياء سكنية إلى فضاءات مفتوحة لتكدس الأزبال والنفايات المنزلية.
وقد توصلت الجريدة بشكاية موثقة من أحد الأساتذة القاطنين بطريق الرباط (غرسة الشاوش)، يعرض من خلالها شريط فيديو يكشف كيف تحول مدخل الحي إلى مطرح عشوائي للنفايات. مشاهد مثيرة للاستغراب، تعكس حجم الاختلالات وتطرح أسئلة حول تدبير هذا الملف الحساس.
ووفق مصادر محلية، فإن أطرافًا انشغلت بتفاصيل اجتماعات ومفاوضات طويلة حول حل أزمة النفايات، بينما ظل المواطنون يُطلب منهم “الصبر”، في حين تنصل آخرون من مسؤولياتهم المشتركة، رغم المخاطر البيئية التي تحذر منها القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية.
وبينما يتفاقم الوضع يوماً بعد آخر، تتعالى الأصوات المطالبة بزيارة عاجلة لعامل إقليم العرائش، باعتبارها خطوة ضرورية لإعادة التوازن داخل الأحياء المتضررة، ووضع حد لمخلفات التلوث التي تُتهم شركة “أوزون” بتركها دون معالجة كافية.
وتشدد فعاليات المجتمع المدني البيئي بالقصر الكبير على ضرورة فرض خطط تكيّف إلزامية داخل المناطق الهشّة، مع مراجعة المخطط الحالي لمكافحة التلوث داخل المجال الحضري، مؤكدين أن العدالة الاجتماعية تبقى ركيزة أساسية لحماية البيئة وضمان مستوى عيش كريم للسكان.















