اخبار سريعة

مجتمع

المتقاعدون يحتجون بالرباط.. تصعيد جديد ضد تجميد المعاشات وغلاء المعيشة

تستعد الشبكة المغربية لهيآت المتقاعدين لتنظيم وقفة احتجاجية ممركزة بالعاصمة الرباط يوم الخميس 14 ماي 2026، في خطوة تصعيدية جديدة احتجاجاً على ما وصفته بـ”التهميش الممنهج والإقصاء المستمر”، الذي تعاني منه فئة المتقاعدين في ظل استمرار تجميد المعاشات لسنوات طويلة، وتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
وأكدت الشبكة، التي تضم ست هيآت تمثل المتقاعدين، أن هذه الوقفة تأتي في سياق يتسم بارتفاع غير مسبوق في أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات الأساسية، مقابل تراجع القدرة الشرائية للمتقاعدين، إلى جانب ما اعتبرته تدهوراً واضحاً في جودة الخدمات الصحية والاجتماعية، وازدياد الأعباء الأسرية والمعيشية التي تثقل كاهل هذه الفئة.
واعتبرت الهيآت الموقعة على البيان أن استمرار هذا الوضع يشكل مساساً صارخاً بالحقوق الأساسية لفئة أفنت سنوات طويلة من عمرها في خدمة الوطن، وأسهمت في بناء مؤسساته وتنمية مختلف قطاعاته، قبل أن تجد نفسها اليوم في مواجهة صعوبات معيشية متزايدة.
وطالبت الشبكة المغربية لهيآت المتقاعدين بالزيادة الفعلية والملموسة في المعاشات بما يضمن الحد الأدنى من العيش الكريم، مع تحسين جودة الخدمات الصحية والاجتماعية، وضمان ولوج عادل ومنصف إليها، إضافة إلى تمتيع المتقاعدين بمعاملة تفضيلية في مجالات التغطية الصحية والنقل والسكن والترفيه، انسجاماً مع مقتضيات الدستور والمواثيق الوطنية والدولية ذات الصلة بحقوق المسنين.
كما شددت الشبكة على ضرورة حماية مدخرات صناديق التقاعد، واسترجاع الأموال التي تم تبديدها أو توجيهها إلى استثمارات مضارباتية، مع تمكين المتقاعدين من الاستفادة من عائداتها، إلى جانب تحسين حكامة مؤسسات الأعمال الاجتماعية وجعل خدماتها في متناول المتقاعدين بعيداً عن كل أشكال الفساد والريع.
وفي السياق ذاته، حملت الشبكة الحكومة المسؤولية الكاملة عن تداعيات دمج أو تصفية بعض المؤسسات الاجتماعية، وما قد يترتب عن ذلك من تقليص للخدمات أو المساس بالمكتسبات الاجتماعية لفئة المتقاعدين.
وجددت الهيآت الممثلة للمتقاعدين رفضها لما وصفته بـ”تسليع الخدمات الاجتماعية” وخوصصة القطاعات الأساسية، وعلى رأسها التعليم والصحة والسكن، مؤكدة رفضها لأي إصلاح لأنظمة التقاعد يتم على حساب المتقاعدين أو يمس بحقوقهم المكتسبة.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة الاحتجاجية المرتقبة تعكس تصاعد حالة الاحتقان داخل صفوف المتقاعدين، في ظل تزايد المطالب الاجتماعية وغياب حلول عملية تستجيب لانتظارات هذه الفئة التي تشكل شريحة واسعة من المجتمع المغربي.

Related Posts

15 / 1