بقلم حاتم واجير طنجة – 15 أبريل 2026
يشهد مصنع رونو بمدينة طنجة توتراً اجتماعياً متصاعداً، عقب إعلان المكتب النقابي المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل فشل جولة الحوار الأخيرة مع الإدارة، في تطور ينذر بتداعيات مقلقة على استقرار أحد أكبر الأقطاب الصناعية بالمملكة.
وأوضح المكتب النقابي، في بلاغ رسمي، أن الاجتماع المنعقد يوم الأربعاء 15 أبريل 2026 لم يحقق أي تقدم يُذكر، متهماً إدارة المصنع باعتماد موقف “جامد” يفتقر لروح الحوار الجاد، وبالابتعاد عن مقومات الشراكة الاجتماعية التي من شأنها ضمان التوازن داخل المؤسسة.
وأضاف البلاغ أن الإدارة رفضت مختلف المقترحات التوافقية التي تقدم بها ممثلو الأجراء، وهو ما اعتُبر مؤشراً واضحاً على غياب إرادة حقيقية لتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للعمال، في وقت تتزايد فيه المطالب بتحسين ظروف العمل وصون المكتسبات السابقة.
وحذّر المصدر ذاته من أن هذا التعنت يشكل تراجعاً مقلقاً عن التزامات سابقة، ويقوض منسوب الثقة بين الطرفين، ما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة داخل المصنع، خاصة في ظل غياب مؤشرات انفراج في الأفق القريب.
وفي خطوة تصعيدية، أعلن المكتب النقابي عن تجميد قنوات الحوار والشراكة مع الإدارة، ومقاطعة كافة الاجتماعات المستقبلية، إلى جانب الإعداد لبرنامج نضالي تصعيدي سيتم الكشف عن تفاصيله قريباً، في إطار ما يكفله القانون من حقوق في الاحتجاج والدفاع عن المطالب المهنية.
كما حمّل المكتب النقابي الإدارة المركزية والمحلية كامل المسؤولية عن أي احتقان اجتماعي محتمل، داعياً في الآن ذاته كافة العمال إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية بشكل منظم ومسؤول.
ويأتي هذا التصعيد في ظرفية دقيقة، تطرح تساؤلات جدية حول مستقبل السلم الاجتماعي داخل المصنع، وانعكاسات ذلك على وتيرة الإنتاج والاستثمار الصناعي بالمنطقة، خاصة وأن وحدة طنجة تُعد من بين أبرز المنشآت الصناعية الاستراتيجية بالمغرب.















