اخبار سريعة

اخبار المغربسلايدشو

عافية صابر: نموذج نسائي للنجاح بين الصحافة والتربية

بقلم: لحسن النقالي مراسل جريدة أخبار 7
في زمن تتطلب فيه القيادة أكثر من مجرد موقع وظيفي، وفي وقت أصبح فيه التميز رهين الرؤية والعمل الجاد، تبرز عافية صابر كواحدة من الشخصيات النسائية الملهمة التي صنعت لنفسها اسمًا لامعًا في مجالين جوهريين: الصحافة والإدارة التربوية.

الصحفية عافية صابر: الكلمة الحرة والرسالة الهادفة

بدأت عافية صابر مشوارها المهني من قلب الإعلام، حيث تميزت بأسلوبها الهادئ والعميق، وقدرتها على تسليط الضوء على قضايا تمس المجتمع مباشرة، خصوصًا في مجالات التعليم، المرأة، والشأن المحلي.

كانت وما تزال تؤمن بأن الصحافة ليست مجرد مهنة، بل مسؤولية ورسالة، وكان حضورها في الساحة الإعلامية يتميز بالمهنية والالتزام، بعيدًا عن الإثارة المجانية، ما أكسبها احترام القراء وزملائها على حد سواء.

من الإعلام إلى التعليم: إدارة برؤية إنسانية

قررت عافية صابر أن توسّع تأثيرها، فانتقلت من بلاط صاحبة الجلالة إلى ميدان لا يقل أهمية: التعليم. ومن خلال توليها منصب المديرة العامة لمجموعة مدارس الجذور الخاصة، دخلت مرحلة جديدة من العطاء.

فقد حملت إلى المدرسة رؤيتها الإعلامية وقدرتها على التأثير الإيجابي، وسعت إلى تطوير المؤسسة تعليمياً وإدارياً، من خلال برامج حديثة، تكوين مستمر للأطر، وعلاقات تواصل شفافة بين المدرسة والأسر.

مدارس الجذور الخاصة: تجربة ناجحة تحت قيادتها

تحت إشرافها، تحوّلت مدارس الجذور الخاصة إلى مؤسسة تعليمية نموذجية، تزاوج بين التفوق الأكاديمي والتربية القيمية. عملت عافية صابر على خلق بيئة مدرسية إيجابية، تشجع على الإبداع، الحوار، واحترام الآخر.

كما جعلت من الجودة التعليمية هدفًا يوميًا، وشجّعت على الأنشطة التربوية والفنية والرياضية التي تصقل شخصية التلميذ، وتفتح له آفاقًا متعددة.

رسالة مزدوجة: الكلمة والتربية

ما يميز مسيرة عافية صابر هو هذا الربط العميق بين الإعلام والتربية. فهي تعتبر أن الصحافة والتعليم يتكاملان في بناء المجتمع: فالأولى تنير الطريق، والثانية تربي الأجيال. وقد نجحت في أن تكون صوتًا واعيًا في الإعلام، ويدًا صانعة في التعليم.

خاتمة: عافية صابر… رمز للمرأة القائدة

عافية صابر ليست فقط مديرة ناجحة أو صحفية بارزة، بل هي رمز للمرأة القائدة التي اختارت أن تبني مجتمعها بالكلمة والقيم والمعرفة. تمثل تجربتها نموذجًا يُحتذى به في كيفية الجمع بين التميز المهني والرسالة المجتمعية، لتكون بذلك واحدة من النساء الرائدات في المغرب.

Related Posts

144 / 1