علي عادل/
خرج المجلس الجماعي لمدينة كلميم عن صمته بخصوص الإضراب الذي خاضه عمال النظافة التابعون لشركة “أوزون”، المفوض لها تدبير قطاع النظافة بالمدينة، مطلع الأسبوع الجاري، احتجاجًا على تأخر صرف أجورهم.
أوضحت الجماعة أنها غير مسؤولة عن هذا التأخير، مؤكدة أنها قامت بتحويل جميع المستحقات المالية إلى الشركة بتاريخ 2 يونيو 2025، عبر الخزينة الإقليمية لكلميم، من أجل تمكينها من صرف أجور العمال في الوقت المناسب وقبل حلول عيد الأضحى.
غير أن الجماعة كشفت أن الشركة فوجئت بقرار الحجز على حسابها البنكي من طرف المصالح الإقليمية للمديرية العامة للضرائب، بسبب ديون ضريبية مترتبة في ذمتها، ما حال دون صرف الأجور رغم التوصل بالمستحقات. وأشارت الجماعة إلى أن كتلة أجور العمال تمثل أزيد من 60% من مصاريف تسيير القطاع، وهو ما جعل هذا الإجراء المالي يُعقّد الوضع أكثر.
وأضاف البلاغ أن رئيس المجلس الجماعي، وبتنسيق تام مع السلطات المحلية، بادر إلى عقد لقاء استعجالي بمقر الباشوية جمع بين مسؤولي الشركة والخازن الإقليمي وممثلي المديرية العامة للضرائب، نتج عنه التوافق على حلول عملية مكنت من معالجة الوضع في أقرب وقت. كما تم عقد اجتماع ثانٍ بمدينة أكادير، حضره المدير العام والمدير الجهوي للشركة إلى جانب محاسبها وممثل الضرائب الجهوي، أسفر عن اتفاق على صيغة توافقية لرفع الحجز عن الحساب البنكي.
تلا ذلك اجتماع ثالث في كلميم لتوثيق مضامين الاتفاق، حيث قدم رئيس الجماعة ضمانات رسمية للسلطات الضريبية، مما ساهم في اتخاذ حزمة من التدابير التي أعادت خدمات النظافة إلى طبيعتها تدريجيا.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المدير المحلي لشركة “أوزون” تواصل مباشرة مع العمال بعد التوصل للحل، وطمأنهم بشأن صرف أجورهم، ما دفعهم إلى استئناف عملهم مساء نفس اليوم، والعودة إلى تنظيف مختلف أحياء المدينة بعد تراكم الأزبال بسبب الإضراب.
ويُذكر أن الإضراب الإنذاري الذي خاضه عمال الشركة يوم الثلاثاء 10 يونيو الجاري، تسبب في شلل شبه تام لقطاع النظافة بمدينة كلميم، وطرح تساؤلات من طرف الساكنة حول ما إذا كانت الجماعة قد أوفت بالتزاماتها المالية تجاه الشركة، وهو ما رد عليه المجلس موضحًا أن الإشكال كان ضريبيًا محضًا يخص الشركة وحدها.















