اخبار سريعة

مجتمع

مدينة القليعة تحت المجهر: واقع النظافة والصحة العامة بين التحديات والآمال

مدينة القليعة تحت المجهر: واقع النظافة والصحة العامة بين التحديات والآمال

تُعد مدينة القليعة، التابعة لعمالة إنزكان آيت ملول، من المدن المغربية الحديثة التي شهدت توسعًا حضريًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة. غير أن هذا التوسع لم يُواكبه تطور موازٍ في البنيات التحتية المرتبطة بالنظافة والصحة العامة، مما أدى إلى تراكم التحديات البيئية والصحية بشكل لافت.

فرغم أن النظافة تُعد عنوانًا لتحضر المدن وجودة العيش بها، إلا أن القليعة ما تزال تعاني من مظاهر الإهمال، إحيث يعاني عمال النظافة من نقص حاد في المعدات الأساسية والوقائية، إلى جانب غياب التكوين والتأطير المستمر. وهو ما ينعكس سلبًا على أداء هذا المرفق الحيوي، ويؤدي إلى تكدس الأزبال في الشوارع والأحياء، وتحول بعض النقاط إلى بؤر سوداء تُشوه جمالية المدينة وتُقلق راحة الساكنة.

وقد توصل موقع “أخبار 7” بشكاية من سكان حي الجنان، على مستوى الطريق الوطنية رقم 1005، يعبرون فيها عن استيائهم من تأخر مرور شاحنات جمع النفايات، ما يتسبب في تراكم الأزبال المنزلية وانتشار الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف وتُضاعف من معاناة السكان، خاصة خلال فترات الحرارة المرتفعة.

هذا الوضع لا يهدد فقط المنظر العام للمدينة، بل يُشكل خطرًا حقيقيًا على الصحة العامة، بسبب إمكانية انتشار الحشرات والأمراض المرتبطة بتدهور المحيط البيئي، في غياب تدابير عاجلة للوقاية والتدخل.

وأمام هذه المعطيات المقلقة، تبرز الحاجة إلى تدخل فوري من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المجلس الجماعي والسلطات المحلية، لتقوية قدرات القطاع وتوفير التجهيزات اللازمة، مع العمل على تأهيل عمال النظافة وتحسين أوضاعهم. كما يُستحسن إطلاق حملات تحسيسية دائمة، تستهدف توعية الساكنة بأهمية احترام مواعيد إخراج النفايات والمشاركة الفعلية في الحفاظ على نظافة الحي والمدينة.

إن رهان القليعة على بيئة نظيفة لا يمكن تحقيقه دون تضافر الجهود بين الجميع: سلطات، مواطنين، جمعيات المجتمع المدني، وإعلام محلي ملتزم بنقل نبض الشارع. فالنظافة مسؤولية جماعية، والمساهمة فيها مدخل أساسي لتحقيق بيئة سليمة ومدينة تستحق العيش.

Related Posts

15 / 1