اخبار سريعة

اخبار القصر الكبيرسلايدشو

مراسلة القصر الكبير: حق دستوري أم تأويل سياسي؟

اعداد المهدي السباعي/
أثارت مراسلة عدد من الهيئات الجمعوية بمدينة القصر الكبير إلى محمد السادس نقاشًا محليًا امتد إلى بعض المنابر الإعلامية، حيث اختار أحد المقالات تأويل الخطوة في اتجاه سياسي ضيق، متجاهلًا، بحسب المعنيين، جوهر المبادرة وسياقها الحقوقي والدستوري.
وتؤكد الهيئات الجمعوية، في ردّ توضيحي، أن مراسلة المؤسسة الملكية لا تُعد قفزًا على المؤسسات، بل ممارسة مشروعة يكفلها الدستور والقانون، خاصة في الحالات التي تعرف تعثرًا طويل الأمد لعدد من المشاريع التنموية، أو حين تغيب أجوبة واضحة من الجهات المحلية والجهوية المعنية.
وشددت الفعاليات ذاتها على أن المجتمع المدني يضطلع بدور أساسي في الدفاع عن مصالح الساكنة، مستندًا إلى آليات قانونية وسلمية، من بينها العرائض والملتمسات، التي تتيح رفع قضايا الشأن العام إلى أعلى سلطة في البلاد، باعتبار المؤسسة الملكية ضامنًا لوحدة الدولة وحامية لحقوق المواطنين، ورافعة لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ردّها على اتهامات “التوظيف السياسي”، اعتبرت الهيئات أن هذا الطرح يفتقر إلى أدلة موضوعية، مبرزة أن مطالبها لم تتجاوز الدعوة إلى فتح تحقيق في مشاريع متعثرة استنزفت موارد مالية دون تحقيق الأثر التنموي المرجو. وتساءلت في هذا السياق عمّا إذا كانت المطالبة بالمحاسبة أصبحت محل تشكيك، مقابل الصمت عن الاختلالات.
وأضافت أن اللجوء إلى المؤسسة الملكية في مثل هذه الحالات يعكس استمرار ثقة المواطنين في رمز البلاد، خاصة عندما تضيق قنوات الإنصاف على المستوى المحلي، مذكّرة بمحطات تاريخية تدخلت فيها الإرادة الملكية لتصحيح مسارات تنموية وإنصاف فئات متضررة.
وختمت الهيئات المدنية ردّها بالتأكيد على أن جوهر النقاش ينبغي أن ينصبّ على أسباب تعثر المشاريع التنموية، ومسؤولية المنتخبين والفاعلين المحليين في ذلك، بدل التركيز على الجهة التي بادرت بالمراسلة. واعتبرت أن تحرك المجتمع المدني في هذا الإطار يندرج ضمن ممارسة مواطِنة مسؤولة، هدفها الدفاع عن حق الساكنة في التنمية والكرامة، بعيدًا عن أي حسابات سياسية ضيقة.

Related Posts

141 / 1