أعلن موسى العريف، عضو مجلس مدينة الرباط وعضو مجلس مقاطعة اليوسفية، عن استقالته النهائية من الحزب المغربي الحر، مرجعاً هذه الخطوة إلى ما وصفه بتراكمات تنظيمية برزت بشكل جلي عقب انعقاد المؤتمر الخامس للحزب، إضافة إلى تقييم شامل للمرحلة السابقة وطريقة تدبير الشأن الداخلي للتنظيم.
وأوضح العريف أن قراره بمغادرة حزب “الأسد” جاء على خلفية ما اعتبره تراجعاً انفرادياً من طرف الأمين العام عن قرار سابق يقضي بإلحاقه بالمكتب السياسي، رغم منحه الثقة لتحمل هذه المسؤولية. واعتبر أن هذا المستجد شكل نقطة تحول في مساره داخل الحزب، ودفعه إلى إعادة النظر في استمراره، مؤكداً أن الممارسة السياسية الرصينة تستوجب وضوحاً في الرؤية واحتراماً للكفاءات وتقديراً متبادلاً بين القيادة والمناضلين.
وفي سياق حديثه عن حصيلته، أبرز المستشار الجماعي مساهمته في تقوية الحضور السياسي للحزب بالعاصمة الرباط، سواء على المستوى الميداني أو المؤسساتي، مشيراً إلى أن هذه الجهود أثمرت فوز الحزب بمقعد في مجلس مدينة الرباط ومقعدين بمجلس مقاطعة اليوسفية.
وأكد العريف أن أداءه داخل مجلس المقاطعة اتسم بروح المسؤولية والالتزام في معالجة قضايا الشأن المحلي، بهدف تعزيز تموقع الحزب ضمن المشهد السياسي بالعاصمة ومنافسة الأحزاب الكبرى بفعالية.
واختتم تصريحه بالتشديد على أن قرار الاستقالة ينسجم مع قناعاته الشخصية وخياراته السياسية، خاصة في ظل ما اعتبره غياباً للتقدير الكافي لمجهوداته، معلناً عزمه مواصلة العمل لخدمة الصالح العام من مواقع أخرى، والاستمرار في الوفاء بالتزاماته تجاه الساكنة بنفس الروح التي طبعت تجربته السابقة، بما يفتح أمامه آفاقاً سياسية جديدة خارج إطار الحزب المغربي الحر.















