اخبار سريعة

مجتمع

أكادير على صفيح ساخن قبل العيد.. أسعار الأضاحي تلهب الجيوب و”الشناقة” في مرمى الغضب الشعبي

تشهد أسواق بيع أضاحي العيد بمدينة أكادير ونواحيها حالة من الغليان والارتباك، مع اقتراب عيد الأضحى بأقل من 48 ساعة، في ظل ارتفاع غير مسبوق في أسعار الأكباش، ما أثار موجة استياء واسعة وسط المواطنين الذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة القدرة الشرائية المحدودة وسندان المضاربة و”الشناقة”.
وفي جولة بعدد من أسواق المواشي بالمنطقة، أكد مواطنون أن أسعار الأضاحي عرفت زيادات وصفت بـ”الصادمة”، حيث تجاوز ثمن بعض الأكباش المتوسطة 4000 و5000 درهم، فيما وصلت أثمنة السلالات المعروفة كـ”السردي” إلى مستويات قياسية، الأمر الذي جعل العديد من الأسر تتراجع عن قرار اقتناء الأضحية أو تؤجل الشراء إلى الساعات الأخيرة أملاً في انخفاض الأسعار.
ويرى مهنيون ومربو ماشية أن الارتفاع الحالي لا يرتبط فقط بتكاليف الأعلاف والنقل، بل أيضا بانتشار الوسطاء أو ما يعرف بـ”الشناقة”، الذين يتدخلون بين المربي والمستهلك ويرفعون الأسعار بشكل متكرر لتحقيق أرباح سريعة، وهو ما ساهم في خلق حالة من الفوضى داخل الأسواق الوطنية.
وتشير معطيات متداولة داخل الأسواق إلى أن أسعار “الحولي العادي” تتراوح ما بين 2500 و3500 درهم، بينما تقفز أسعار الأكباش الممتازة إلى أرقام أعلى بكثير، خاصة مع ارتفاع الطلب خلال الأيام الأخيرة قبل العيد.

وفي المقابل، دخلت السلطات على الخط من أجل مواجهة المضاربة وضبط الأسواق، بعدما أعلنت الحكومة عن إجراءات جديدة لمحاربة “الشناقة” وتنظيم عمليات البيع، مع تشديد المراقبة داخل الأسواق الأسبوعية ومنع بعض الوسطاء من استغلال الظرفية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.
كما شهدت عدة مدن مغربية خلال الأيام الماضية حملات ميدانية أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص المتورطين في إعادة بيع الأضاحي بأسعار مبالغ فيها، في خطوة لاقت استحسان المواطنين الذين طالبوا بتعميم هذه التدخلات لحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية.
ورغم وفرة العرض وطنيا، فإن واقع الأسواق يعكس استمرار الاختلالات في مسالك التوزيع، حيث يؤكد متابعون أن تعدد الوسطاء يظل العامل الأبرز وراء “زلزال الأسعار” الذي أربك المغاربة قبيل العيد، خاصة في المدن الكبرى كسوس وأكادير التي تعرف إقبالا كبيرا على اقتناء الأضاحي.

Related Posts

31 / 1