اخبار سريعة

مجتمع

نزكان: الاعتداء على تلميذة وسرقة هاتفها بزنقة المدارس يعيد سؤال الأمن بالمحيط المدرسي إلى الواجهة

انزكان: اخبار7مراسلة محمد ماجضوض.
أعاد حادث الاعتداء على تلميذة وسرقة هاتفها النقال، الذي وقع مؤخرًا بزنقة المدارس بمدينة إنزكان، النقاش من جديد حول واقع الأمن بالمحيط المدرسي، في ظل تزايد مقلق لحالات الاعتداء التي تستهدف التلميذات والتلاميذ، وما تخلفه من خوف وقلق في نفوس الأسر والفاعلين التربويين والحقوقيين.
وتشهد محيطات عدد من المؤسسات التعليمية بإنزكان، خلال الآونة الأخيرة، تكرارًا لحوادث الاعتداء والسرقة، خاصة في فترات الذهاب إلى المدرسة والعودة منها. وكان آخرها تعرض تلميذة، يوم السبت الماضي، لاعتداء عنيف وسلب هاتفها النقال من طرف يافع مجهول كان يمتطي دراجة نارية من نوع “س 90”، وذلك بشارع يعرف حركة كثيفة للتلاميذ، ويضم ثلاث مؤسسات تعليمية، من بينها ثانوية، وإعدادية، وملحقة تابعة لها.
ويُقدَّر عدد التلميذات والتلاميذ بكل مؤسسة بما يقارب 2300 تلميذ(ة)، ما يجعل هذا الشارع نقطة عبور يومية لآلاف المتعلمين، الأمر الذي يضاعف من خطورة الوضع، خاصة مع تكرار الاعتداءات وعمليات السرقة التي تستهدف بالأساس التلميذات، وتزرع الرعب في صفوفهن.
ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن هذا الشارع يُعد من أكثر النقاط التي تشهد حركية مرورية وبشرية مكثفة في أوقات الذروة المدرسية، ورغم كونه فضاءً عموميًا، فإن الإحساس بالأمن يظل غائبًا، في ظل تسجيل اعتداءات لفظية وجسدية متكررة، تطال بشكل متزايد التلميذات.
أنواع الاعتداءات: من التحرش اللفظي إلى الاعتداء الجسدي
تشير شهادات عدد من التلميذات إلى تعرضهن لتعليقات غير لائقة وسلوكيات تحرش لفظية أثناء المرور بهذا الشارع، فيما تحدثت أخريات عن محاولات اعتداء جسدي من طرف أشخاص غرباء، ما يخلق جوًا من الخوف والتوتر داخل الأوساط المدرسية وأسر المتعلمين.
كما أكدت مصادر محلية تسجيل حالات تحرش وتعدٍّ جسدي خلال فترات التوقف أمام المؤسسات التعليمية، خاصة أثناء انتظار الدخول، حيث يكون المعتدون في بعض الأحيان شبانًا غرباء عن المؤسسات التعليمية، أو تلاميذ من مدارس أخرى، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني.
مطالب بتعزيز الأمن وحماية التلاميذ
أمام هذا الوضع المقلق، عبّر عدد من أولياء الأمور والفاعلين الجمعويين والحقوقيين والنقابيين عن استيائهم من تدهور الوضع الأمني بالمحيط المدرسي، مطالبين السلطات المختصة بتكثيف الدوريات الأمنية بشكل دائم، واتخاذ إجراءات وقائية وزجرية صارمة لضمان سلامة التلميذات والتلاميذ.
ويجمع المتدخلون على أن حماية المتعلمين وتأمين محيط المؤسسات التعليمية مسؤولية جماعية، تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وأمنية ومجالس منتخبة ومجتمع مدني، من أجل توفير بيئة تعليمية آمنة تحفظ كرامة التلميذات والتلاميذ، وتضمن حقهم في التمدرس دون خوف أو تهديد.

Related Posts

31 / 1