وجّه عدد من الحرفيين المنتمين إلى حي قصة الطاهر بمنطقة المزار شكاية إلى السيد عامل عمالة إنزكان أيت ملول، يطالبون من خلالها بالتدخل العاجل لرفع ما وصفوه بـ”الاستيلاء غير القانوني” على مشروع القطب الحرفي للمزار، المنجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتمكينهم من حقهم في الاستفادة منه ومزاولة أنشطتهم المهنية في ظروف ملائمة.
وأوضح المشتكون، وهم حرفيون يمارسون مهنتي الحدادة والنجارة، أن المشروع أُحدث أساساً لدعم وتنظيم أنشطتهم الحرفية وتوفير فضاء مهني مجهز بالآلات الضرورية، غير أنهم فوجئوا، بحسب تعبيرهم، بإقصائهم ومنعهم من ولوج المركب والاستفادة من تجهيزاته التي تم اقتناؤها من المال العام.
وأكدوا أن القطب الحرفي أصبح، وفق ما جاء في الشكاية، تحت سيطرة تعاونية يسيّرها بشكل حصري أحد المنتخبين المحليين، ويتعلق الأمر بالسيد عبد العالي ازنكض، النائب السابق لرئيس جماعة أيت ملول والمستشار الحالي بالمجلس الجماعي، وهو ما اعتبروه وضعاً يثير شبهة تضارب المصالح واستغلال النفوذ.
وأضاف الحرفيون أن المعني بالأمر يشغل في الوقت ذاته صفة مستشار جماعي بالجماعة المالكة للعقار والشريكة في إنجاز المشروع، وعضواً بمكتب التعاونية المستفيدة من استغلال المركب، وهو ما يشكل، حسب تعبيرهم، حالة واضحة من تضارب المصالح تتنافى مع مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، خاصة الفصلين 64 و65 المتعلقين بحالات التنافي ومنع تضارب المصالح.
وفي سياق متصل، أثارت الشكاية مسألة تحمل جماعة أيت ملول لفاتورة الربط الكهربائي الخاصة بالمركب، معتبرة أن تمويل نشاط تعاونية خاصة من المال العام، في ظل هذه الوضعية، يشكل إهداراً للموارد العمومية وانحرافاً عن الأهداف الأصلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تروم دعم الفئات المهنية الهشة وتعزيز فرص الإدماج الاقتصادي.
وطالب الحرفيون المتضررون عامل الإقليم بالتدخل من أجل:
إعادة تسليم مشروع القطب الحرفي إلى سلطة جماعة أيت ملول لتدبيره كمرفق عمومي لفائدة جميع الحرفيين دون تمييز؛
فتح أبواب المركب أمام كافة الحرفيين المؤهلين، خاصة سكان حي قصة الطاهر وحي المزار، مع إرساء آليات تدبير شفافة وعادلة؛
فتح تحقيق إداري وقانوني في ما اعتبروه حالة تضارب مصالح واستغلال نفوذ؛
التحقق من مدى قانونية تحمل الجماعة لمصاريف الكهرباء في ظل الوضع الحالي للمرفق.
وأكد الحرفيون في ختام شكايتهم أنهم لا يسعون سوى إلى ضمان حقهم في العمل الكريم داخل فضاء أُنجز من أجلهم، وفي إطار مشروع تنموي ملكي يروم النهوض بالأنشطة المدرة للدخل وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية.















