فقدت الساحة الفنية المغربية، مساء اليوم الجمعة، أحد وجوهها البارزة، بوفاة الممثل إسماعيل أبو القناطر، بعد معاناة مع المرض، منهياً مسيرة إبداعية امتدت لسنوات وترك خلالها بصمة واضحة في المسرح والسينما والتلفزيون.
الراحل راكم تجربة فنية غنية، تنقل فيها بين أعمال متنوعة أكدت حضوره المتميز وقدرته على تشخيص أدوار مختلفة. ومن بين أبرز مشاركاته فيلم «النهاية» سنة 2011، حيث أدى شخصية «داوود»، إضافة إلى مسلسل «الغول» سنة 2016، إلى جانب أعمال أخرى أسهمت في ترسيخ اسمه داخل المشهد الفني الوطني.
وتلقى إسماعيل أبو القناطر تكوينه الفني بالمعهد البلدي بالدار البيضاء، حيث جاور في بداياته أسماء لامعة من قبيل عزيز سعد الله وخديجة أسد، قبل أن يلتحق بخشبة المسرح ويشارك في عدد من العروض، من بينها «الغول» و«حقنا في الأرض»، مؤسساً لمسار مهني اتسم بالالتزام والاجتهاد.
وفي مطلع سبعينيات القرن الماضي، كان الراحل من بين المساهمين، رفقة طلبة الكونسرفتوار، في تأسيس فرقة «مسرح الجيب»، التي قامت بجولة فنية بالجزائر، في خطوة عكست حيوية تلك المرحلة ورغبة جيل من الفنانين في تجديد الخطاب المسرحي.
كما اشتغل سنة 1973 ضمن أعمال مسرحية أخرجها الراحل الطيب الصديقي، من أبرزها «مقامات بديع الزمان الهمداني» و«سيدي عبد الرحمان المجدوب»، ليظل اسمه ضمن قائمة الفنانين الذين أسهموا في إغناء التجربة المسرحية المغربية وترسيخ تقاليدها الإبداعية.















