إنزكان.. مشاهد صادمة بشوارع المدينة تستنفر مطالب الساكنة بتدخل الجهات الوصية
إنزكان – مراسلة محمد ماجضوض
تشهد شوارع مدينة إنزكان، وخصوصاً أحياء تراست والجرف والمحيط المجاور للمستشفى الإقليمي، في الآونة الأخيرة تكرار مشاهد مقلقة وصادمة، لعدد من الأشخاص الذين يتجولون في الأماكن العامة في حالة شبه عارية، يدّعون الإصابة باضطرابات عقلية، ويمارسون سلوكيات غير لائقة تثير استياء وقلق الساكنة المحلية.
المواطنون، وعلى اختلاف فئاتهم، باتوا يعبرون عن انزعاجهم الشديد من هذه الظاهرة التي تمسّ الحياء العام وتُسيء إلى صورة المدينة. بعض هؤلاء الأشخاص يظهرون وهم يتعمدون التجول دون ملابس لائقة أو يقومون بتصرفات فوضوية في الأماكن العامة، مستغلين صفة “الاختلال العقلي” كوسيلة للتهرب من المتابعة القانونية أو لاستعطاف المارة واستجداء المال.
شهادات من عين المكان تؤكد أن عدداً من هؤلاء الأشخاص ليسوا في حالة صحية عقلية حقيقية، بل يمارسون هذا السلوك بوعي تام، في ظاهرة شبه يومية أصبحت تؤرق السكان وتطرح علامات استفهام حول دور الجهات المسؤولة في ضبط المجال العام وصيانة كرامة المواطنين.
في هذا السياق، تُسجل دعوات متزايدة من نشطاء جمعويين وحقوقيين وسكان محليين تدعو السلطات الوصية، من وزارة الصحة إلى وزارة الداخلية والسلطات المحلية، إلى ضرورة التدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات، التي لا تسيء فقط للمظهر العام للمدينة، بل تضر أيضاً بالمرضى النفسيين الحقيقيين، الذين يعانون في صمت ويحتاجون إلى العلاج والرعاية لا إلى الشفقة أو التشويه.
يُشار إلى أن القانون المغربي، كما هو الحال في عدد من التشريعات الدولية، يُجرم الفعل الفاضح العلني والتعري في الأماكن العمومية، ويعتبره جنحة يعاقب عليها القانون، ما يجعل استمرار هذه الظاهرة تقصيراً واضحاً في تطبيق القوانين وحماية النظام العام.
في ظل هذا الوضع، يبقى السؤال المطروح بإلحاح:
هل تتحرك الجهات الوصية لوقف هذه الانزلاقات؟
أم أن التراخي سيحوّل الأمر إلى ظاهرة مستفحلة تمس القيم الأخلاقية والنظام العام في مدينة إنزكان؟















