اخبار سريعة

مجتمع

النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم يسائل وزيرة الاقتصاد والمالية حول تحفيز تعميم الدفع الإلكتروني بالمغرب

عرف المغرب، خلال احتضانه لتظاهرة رياضية قارية كبرى بشهادة المتابعين والخبراء، نجاحا تنظيميا لافتا عكس قدرة المملكة على تدبير المواعيد الدولية الكبرى وفق معايير عالية من الاحترافية، سواء على مستوى البنيات التحتية أو الخدمات اللوجستية والأمنية والسياحية. غير أن هذا النجاح، الذي شكل مصدر فخر واعتزاز، كشف في المقابل عن عدد من الإكراهات المرتبطة بجانب حيوي من المعاملات اليومية، ويتعلق الأمر بضعف انتشار واستعمال وسائل الدفع الإلكتروني.
فخلال فترة البطولة، ومع توافد أعداد مهمة من الزوار والمشجعين الأجانب، برزت صعوبات متكررة في إنجاز الأداء عبر البطاقات البنكية أو التطبيقات الرقمية، نتيجة غياب التعميم الفعلي لأجهزة الدفع الإلكتروني بعدد من المحلات التجارية والخدماتية. كما لوحظ تفاوت غير مبرر في شروط قبول الأداء الإلكتروني، حيث إن بعض المؤسسات التجارية تقبل الأداء بالبطاقة مهما كان مبلغ المشتريات، في حين تشترط مؤسسات أخرى ألا يقل المبلغ المؤدى عنه عن 100 درهم، وهو ما يتنافى مع مبادئ تسهيل المعاملات ويحد من حرية المستهلك في اختيار وسيلة الأداء.
وتطرح هذه الممارسات تساؤلات حقيقية حول نجاعة السياسات المعتمدة لتشجيع الأداء الرقمي، ومدى ملاءمة الإطار التحفيزي والتنظيمي الحالي، خاصة وأن التظاهرات الرياضية الدولية من حجم “الكان” يفترض أن تشكل فرصة استراتيجية لتسريع الانتقال نحو اقتصاد أقل اعتمادا على النقد، وأكثر اندماجا في منظومة الشمول المالي والرقمنة.
كما أن تعزيز الدفع الإلكتروني لا يقتصر فقط على تحسين تجربة الزوار والسياح، بل يساهم كذلك في تحديث النسيج التجاري، وتحقيق قدر أكبر من الشفافية، وتوسيع قاعدة الشمول المالي، إضافة إلى دعم الجهود الرامية إلى إدماج الاقتصاد غير المهيكل في الدورة الاقتصادية المنظمة.
وعليه، نسائلكم السيدة الوزيرة المحترمة عن الإجراءات العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتقديم حوافز حقيقية وملموسة لفائدة التجار، خاصة الصغار منهم، من أجل تعميم استعمال وسائل الدفع الإلكتروني ؟

Related Posts

31 / 1