إقليم سيدي إفني –اخبار7
في ظل غياب وسائل نقل عمومية كافية تربط بين جماعات أملو، تيوغزة، وتنكرفا، أصبحت ظاهرة النقل السري (الخطافة) جزءًا من الحياة اليومية للساكنة، رغم ما يكتنفها من مخاطر قانونية وأمنية.
يعتمد العشرات من المواطنين بشكل يومي على سيارات النقل السري للتنقل نحو الأسواق الأسبوعية، المستوصفات، أو قضاء حاجياتهم الإدارية، في ظل عجز واضح في عدد سيارات الأجرة المرخصة، وغياب خطوط نقل مهيكلة تغطي هذه المناطق القروية الممتدة.
ورغم أن هذا النوع من النقل غير قانوني ويُعرّض السائقين والمتنقلين لعقوبات وغرامات، إلا أن السكان يرونه “شرًا لا بد منه”. فالمسافات طويلة، والانتظار قد يدوم ساعات، وأحيانًا لا يمر أي وسيلة نقل طيلة النهار، خاصة في الدواوير النائية.
في المقابل، تشن عناصر الدرك الملكي حملات متكررة لمحاربة النقل السري، وذلك في إطار تطبيق القانون وحماية الأرواح من المخاطر المرتبطة بهذا النوع من النقل، خصوصًا في ظل غياب شروط السلامة والتأمين.
أحد السائقين المشتغلين في النقل السري صرح قائلاً:
> “لا أحد يرغب في مخالفة القانون، لكن ماذا نفعل؟ الناس محتاجون، والأجرة القروية غير كافية، ولا توجد خطوط حافلات… الدولة خاصها تفكر فالحلول قبل ما تْمنع”.
وتُجمع أصوات فاعلة من المجتمع المدني على أن محاربة النقل السري يجب أن توازيها بدائل عملية وحلول واقعية، عبر:
توفير رخص جديدة لسيارات الأجرة.
فتح خطوط نقل جماعي قروي مهيكل ومدعوم.
إشراك المجالس المنتخبة والجهات في وضع مخطط نقل يراعي الحاجيات المحلية.
في ظل غياب هذه التدخلات، سيبقى النقل السري حلًا مؤقتًا، ولكن ثمنه قد يكون غاليًا من حيث السلامة القانونية والطرق، أو حتى على مستوى الكرامة الإنسانية.















